أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

287

أنساب الأشراف

قالوا : وأتى الحجاج مالك بن مسمع فقال إني قد أخذت لك من الناس أمانا فجعل الحجاج يرفع صوته ليسمع الناس فيقول : والله لا أو منهم أبدا حتى يأتوا بالهذيل وعبد الله بن حكيم فإنهما سعرا هذه الفتنة ، ودعا الحجاج ابن الغرق مولاه فقال له : ائت عبيد بن كعب النميري فقل له وكان على خمس أهل العالية : هلم إلي فامنعني فقال : قل له : إن أتيتني منعتك ، فقال : لا والله ولا كرامة . وبعثه إلى محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس فقال له مثل ذلك ، فقال ابن عمير : إن أتاني منعته ، فقال : إنه لا يأتيك ولكنك تأتيه في قومك ، فقال : لا ناقة لي في هذا الأمر ولا جمل ، ثم أرسل إلى عبد الله بن حكيم المجاشعي ، وهو رأس تميم ، يسأله النصر فقال مثل قول أصحابه : يأتيني . وقال له سحيم بن شعيب الحنفي : إن شئت أخذت لك أمانا ولحقت بصاحبك فلم يجبه الحجاج بشيء ، وقال : إن تكلم أو تحرك فاضربوا عنقه ، ثم تكلم الحجاج رافعا صوته فقال : إن هؤلاء القوم أرسلوا إلي يطلبون مني الأمان ، ولا والله لا أؤمنهم فلم ينطق الحنفي وجلس . قالوا : ومر عباد بن الحصين الحبطي بابن الجارود والهذيل بن عمران وعبد الله بن حكيم وهم يتناجون فقال : أشركونا في نجواكم ، فقالوا : هيهات أن يدخل في نجوانا أحد من بني الحبط ، فغضب وصار إلى الحجاج في مائة ، فقال له الحجاج : أعلي أم لي ؟ فقال : لك أيها الأمير ، فقال الحجاج : ما أبالي من تخلف بعدك ، وتخاذل الناس وسعى قتيبة بن مسلم في أعصر وقال : والله لا أدع قيسيا على الحجاج يقتل وينتهب ماله وأظاهر ابن الجارود عليه ، فأقبل في نحو من ثلاثين فسلم على الحجاج بالإمرة ، فقال :